طريقة التداول مع الأخبار في سوق الفوركس

إن من مميزات سوق تداول العملات أنه يتحرك و يتقلب وفق معايير متعددة ,  ولعل أكثرها تأثيراً هي البيانات الاقتصادية و الأخبار , و خصوصا تلك التي تتعلق بالبلدان ذات القوية الإقتصادية الكبيرة , مثل إقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية واليابان و كذا إقتصاد دول الإتحاد الأوروبي وغيرها من هي مؤثرة سواء على عملتها أو أزواج العملات في أسواق التداول بشكل عام , حيث يقرر الكثير من المتداولين  الإعتماد علي  إستراتيجية التداول عن طريق الأخبار , فهي  تعتبر من أكثر الإستراتيجيات شيوعاً و إستعمالا , ولعل غالبيتهم يرونه فيها  الفرصة لتحقيق المكاسب المرجوة  , و ذالك بغض النظر عن فعالية الإستراتيجيات الأخرى فلا يمكننا أن ننكر فعالية التداول مع الأخبار ,  ولكن قد يلزم الكثير من دروس  من أجل إستخدامها بدقة وبحذر و ذلك عن طريق متابعة السوق لحظة بلحظة في الفترة المخصصة للتداول .


ففي الواقع نستطيع أن نجد كما هائل من الأخبار التي تخص إقتصاد إحدى الدول القوية التي ذكرناها سابقاً و التي تصدر يومياً و بإستمرار  , فنحن نتحدث عن الأخبار المهمة للغاية والتي من شأنها إحداث تقلبات في السوق بكامله أو زوج معين من العملات أو مجموعة من أزواج العملات المترابطة في ما بينها ، ففي الواقع توجد مؤشرات مهمة جدا كمؤشر الفائدة و الناتج المحلي الإجمالي و نسبة التوظيف و حجم البطالة وغيرها من المؤشرات الاقتصادية المهمة و إضافة إلى كل ذلك فهناك  قرارات البنوك المركزية  والمؤتمرات المهمة ,  ولعل المتداول الذي يستغل الأخبار يبقى في مقربة من السوق فتكون له الإمكانية لمراقبة تحركاته ودراسة الأخبار الصادرة ومدى تأثيرها و كذا الأخبار المتوقعة والنسبة المحتملة لحجم تأثيرها على عملة البلد والعملات الأخرى  , ويبقي الشرط في إستعمال هذه المنهجية هو معرفة نوع الخبر لأن هناك أخبارا أسبوعية وأخري الشهرية كما أن هناك المعدلات السنوية وكل له تأثير مختلف.


 إن سوق الفوركس يمتاز بتقلبه الشديد و المستمر , حيث أن إحتمال تغير إتجاهه خلال ثوانٍ إحتمالا واردا للغاية ,  قد تكون تلك الثواني و التقلبات حاسمة بالنسبة  لصفقات كثيرة , الأمر الذي يفرض إدراك مدى تناسب العمليات مع الأوامر ,  وحجم دقة إختيار الوقت المناسب فالخبر لا ينتظر أحدا لإنهاء تنفيذ أوامره التداولية التي هي في وجهة نضره  مناسبة ، فالسوق قد يتحرك مفاجأة و مباشرة في الحظة التي يصدر فيها خبر مهم ,  مع إمكانيت الوقع و عدم التوقع المخلفات  بناءً على نوع الخبر ونتيجته , ففي هذه الحالة من  الذكاء متابعة الأحداث ثم ربطها  بجميع والتوقعات ووضعها في قالب يخدم الإستراتيجيات الخاصة التي تعتمد على الأخبار.

المشاركون في تكون سوق الفوركس


يمكن لعنوان هذه المقالة أن يوجه تفكير قارئه إلي الإعتقاد بأن التداول في سوق الفوركس يعد حكر علي أشخاص دون أخرين , إلا أن ذلك يعد إعتقادا خاطئً , بحكم أن التداول في سوق الفوركس يمتد الى الاشخاص و كذا إلي البنوك و التي تمثل الجزء الاكبر من مجموع التداولات في السوق و الذي تصل نسبتها إلي ما يقارب 40%  , و مجموعة من الكيانات المالية العملاقة كذلك كصناديق التحوط والشركات متعددة الجنسيات و التي تنشط في مختلف البلدان و حتي شركات التأمين وصناديق الاستثمار والمستثمرين من المؤسسات المتعددة , فكل هذه المؤسسات مجتمعة من شأنها التأثير علي تحركات السوق عن طريق تأثيرها علي موازين العرض والطلب في هذا السوق , فبكل تأكيد يختلف هؤلاء المشاركين عن الاشخاص العاديين في ما يخض تأثيرهم علي فروق الاسعار بين العرض والطلب الأمر الذي يدفعنا في هذه المقالة إلي التطرق الى بعض الأشخاص المكونين لسوق الفوركس مثل  الشركات التجارية والبنوك المركزية وشركات ادارة الاستثمار.

الشركات التجارية
حقيقة لا يمكن إنكارها في سوق الفوركس و هي أن الجزء كبيرا من الانشطة المالية فيه تأتي عن طريق الأنشطة المالية للشركات التجارية , و التي هي في سعي متواصل نحو تغطية تكلفة السلع والخدمات للمزودين , بل و فوق هذا تعمل علي تحويل العائدات للعملة المعتمدة, رغم أنها في أغلب الاوقات ما تكون تداول هذه الشركات في سوق الفوركس بكميات صغيرة بالمقارنة مع البنوك أو حتي  المضاربين.
البنوك المركزية
إن للبنوك المركزية الوطنية دور فعال و جوهرى في أسواق صرف العملات الأجنبية , و ذلك عن طريق سعيها المتواصل في عملية السيطرة على المعروض النقدي والتضخم  حتى و أسعار الفائدة , و خصوصا في ما يخص العملات رسمية  , حيث تستطيع إستعمال احتياطيات النقد الأجنبي في أغلب الاوقات قصد محاولة المحافظة علي الاستقرار في السوق , و رغم كل ذلك فإن فاعليها لا تعد أمرا مضمونا بحكم عدم سعيها وراء الربح بحكم عدم تكبدها للخسائر كما يقع لتجار الأخرين .

شركات إدارة الاستثمار
إن شركات إدارة الاستثمار عبارة عن  هم  فئة تدير الحسابات الكبيرة بالنيابة عن العملاء مثل صناديق المعاشات والأوقاف , التي من شأنها تسهيل إستعمال سوق الصرف الأجنبي علي تلك الشركات .