استخدام نظام الهامش الصغير في تداول الفوركس


لقد ذكرنا مرارا و تكرارا أن عملية التداول في سوق العملات والمعادن تمتاز بمزايا لا تعد و لا تحصي عن غيرها من طرق الاستثمار , و التي نجد من بينها آلية نظام الهامش , حيث أن  نظام الهامش في تجارة الفوركس يعني بدرجة كبيرة آلية عمل (الرافعة المالية) و التي من شأنها توفير إمكانية إستغلال أضعاف رأس المال الأصلي قصد الوصول إلي أكبر قدر ممكن من الارباح , حيث أن هذا النظام يتعلق بضمان نسبة من قيمة الإيداع التي تسمح بعقد  الصفقات المرغوبة , فأهمية هذه الأداة تظهر خصوصا في حالت الإنطلاق في عالم الفوركس أي عند المستثمرين المبتدئين , و ترتفع أهميها مع مرور الوقت و إكتساب الخبرة في هذا السوق , إلي أن تصبح أداة لا يمكن الإستغناء علها في حالة الرغبة في تحقيق الأرباح المرجوة , إلا أن رغم أهميتها إلا أنه من الضروري الحذر أثناء إستخدامها .

الحذر في استخدام الرافعة المالية
إن إستعمال نظام الهامش في التداول يصنف من أبرز ما يميز هذه التجارة عن غيرها التجارات الأخري , ، إلا أنه يفرض توخى الحيطة و الحذر أثناء إستعماله , بحكم أن مع إرتفاع نسبة مضاعفة رأس المال ترتفع معها نسبة المخاطرة الامر الذي جعل خبراء الفوركس يصنفون آلية تجارة الهامش ضمن الأسلاح التي هي بحدين ,  فهي من ناحية يمكنها مساعدة المتداول عن طريق مضاعفة رأس المال دون الاقتراض مثلا , و في نفس الوقت من ناحية أخرى يمكن أن ترفع من نسبة المخاطرة بالقيمة الأصلية لرأس المال , لأن الإعتقاد الذي يقول أن إستعمال رافعة مالية عالية يعنى الحصول علي أرباح كبيرة هو إعتقاد خطاء لأنها يمكنها أيضا أن ترفع من نسبة المخاطرة.

خطر زيادة الرافعة المالية

تتلخص خطورة إستعمال الرافعة المالية في إرتفاع نسبتها , حيث أن بزيادتها يتضاعف رأس المال , أي أنه في حال تحققت الأرباح يكون دورها فعالا , إلا أن الخطر المحدق بها هو في حال حدوث الخسائر و التي من شأنها تضخيم نسبة المخاطرة , الامر الذي يمكن من تلخيص العلاقة الموجودة بين الرافعة المالية ونسبة المخاطرة في تلك العلاقة طردية  , حيث أن بإرتفاع الأولى ترتفع الثانية , الأمر الذي يفرض الحذر الشديد أثناء إستعمالها و محاولة إستعمالها بالشكل الصحيح و المناسب . 

طريقة السيطرة علي تجارةالفوركس


إن أغلب الناس يعتقدون أن تجارة الفوركس سهلة للغاية إلا أن الواقع ليس هو كذلك  , و لكن في نفس الوقت ليست بالصعوبة التي هي في مخيلة البعض , لأن هذه التجارة تشترط إمتلاك  المرء علي أدوات من شأنها جعل هذه التجارة سهلة و أكثر أمان , فالتجارة الناجحة تتطلب إتقان مجموعة ضخمة و متنوعة من المنهجيات و التي من شأنها المساعدة علي جعل المستثمر هو من يسيطر ويتحكم  بتجارته , الأمر الذي جعلنا نسليط الضوء علي هذا الموضوع المهم و الذي إخترنا له كعنوان طريقة  السيطرة علي تجارة الفوركس , فعملية التحكم بتجارة الفوركس يتطلب مجموعة من الخطوات الأساسية و لعل أبرزها النقاط الثلاثة التي نحن في صدد مناقشتها و التي هي علي الشكل التالي : 

 الإنطلاق من التعلم :
إن نقطة الإنطلاق لجميع الأمور هي العلم و التعلم حيث يوصف بالنور في شتي المجالات , فبحكم أن التعليم هو أساس كل شيء فهو أساس تداول الفوركس كذلك, لأن بالإعتماد علي  التعليم تأسس المعرفة وترتفع قوة المتداول من خلال تحركاته وقراراته حول إجراء الصفقات وإستخدامه لأوامر مختلفة بالتوقيت الصحيح الذي يتناسب مع تحركات السوق و تقلباته , كما أن التعلم يرفع من الثقة  التي قد تساعد المتداول في شق الطريق الصحيح من أجل تحقيق أهدافه.
وضع إستراتيجية مع العمل على تطويرها: 
أصل النجاح هو عدم حرق المراحل عن طريق التفكير بخطوة بعد خطوة , و نفس الأمر نجده في الفوركس حيث بعد الخطوة الأولي المتمثلة في  التعلم وإمتلاك المعرفة الكافية التي يحتاج المتداول تأتي ضرورة وضع الخطوة الثانية و المتمثلة في  وضع خطة تداولية مدروسة ناجحة خاصة بالمتداول دون غيره ,  و التي يجب أن تتماشي مع  تطلعاته و تعكس أسلوبه التداولي و كذلك تنمي منهجه الخاص , ولكن وجب التأكد من الخطة أولاً قبل البدء في لتنفيذها ,  لأن أي إستراتيجية ناجحة بالنسبة لغيرك ليست بالضرورة أن تكون ناجحة للجميع بحكم أن كل متداول يملك أسلوبه الخاص الذي يتميز به عن غيره و الذي يوصف ببصمة الإبهام .

السيطرة علي جميع العواطف :
إن للعواطف في الفوركس ميزة غريبة, حيث إما أن تروضها أو تروضك و ذلك التحكم هو ما يحدد النجاح من الخسارة ,  حيث أن التحكم في العواطف أثناء التداول أمرا مطلوب, لأن الراحة النفسية تنعكس بالإيجاب على سلوك عملية التداول , فالتجارة الناجحة من اللازم بناؤها على أسس عقلانية و خاضعة للعواطف , ومن يخضع لعواطفه ينظر للسوق في الصورة الوهمية التي من شأنها جعل المستمر يقدم علي إتخاذ قرارات غير منطقية قد يندم عليها لاحقاً و التي تعبر عن أن العواطف هي من سيطرت عليه عكس النجاح الذي يكون أصله هو السيطرة و التحكم في العواطف.

الخسارة من طرق الربح في الفوركس

التساؤل الذي من الضروري قبل الشروع في التداول من طرحه علي النفس هو هل إلي حدود الساعة نحن علي إستعداد لتحمل الخسائر في حال ما وقعة ؟ بغض النظر عن الجواب نعم أم لا ‘ فإنه من الضروري أن يكون الجواب هو نعم , حيث لا يمكن فصل الخسارة من تجارة الفوركس , الأمر الذي يفرض إستعدادا من نوع خاص , و هو الإستعداد النفسي من أجل تحمل التقلبات المستمرة لسوق تجارة الفوركس , لأن الخسارة في حد ذاتها شيء  طبيعي , ففي حالة سيطرت عليك المشاعر الرافضة لهذه الخسارة ستعاني معانات مضاعفة في حال وقوعها , لأن ذلك من شأنه تكون ردت فعل مضاد للسوق و التي تعتبر طقوس الخاسرين ,  فالتداول في سوق الفوركس ما هو إلا نوع من أنواع التجارات التي تعرف إحتمالين لا ثالث لهما و هما إما الربح أو الخسارة , لأنه لا توجد تجارة بدون قابلية للخسارة علي اطلاق .

لقد وصف تقبل الخسارة في تجارة الفوركس بالفن , بحكم أن أفضل طريقة لتعويض الخسائر هي حسن التأقلم مع الخسارة , لأن فهم النفس البشرية والهدوء المرفوق بالصبر مع ضرورة تقبل الخسارة من ركائز فن التعامل مع تلك الخسائر , لان من الحكمة الإصرار علي مواصلة السير في هذا السوق بعقلية متزنة.
يعد التفكير في الربح من أول عوامل الخسارة في سوق تجارة الفوركس , لأن أغلب المستثمرين لا تفكر في طريقة تسير رأس المال بشكل السليم بقدر ما يفكر بالربح ,فلا عيب أن يخطأ المستثمر في إجراء عملية  الدراسة والتحليل مع تحديد والوقت المناسب لإنشاء الصفقة , لأن الأهم هو الدارة الجيدة لرأسمال , فلا يمكن ان تجد تجارة بدون خسارة أو بدون ربح , فالربح هو الحصول علي صفقات ناجحة اكبر من الخاسرة أي أن مفهوم الربح أو الخسارة ما هو إلا عبارة عن مفهوم نسبي , لأن الربح هو تحقيق صفقات ناجحة أكثر من الخاسرة , فإن تجربة الخسارة تعد من تجارب الضرورية التي تمنح إمكانية فهم ما لا تمنحه الدروس و لا حتي التحليل لأن الخسارة ليست إلا هي فرصة سانحة من أجل الشروع في الربح شريطة إستعمال الذكاء .

لقد قام بعد الخبراء بوصف الخسارة في تجارة الفوركس بأنها مكسب في حال وصفة بالشكل الممتاز , بحكم أن الأضرار الناجم عن تلك الخسائر يصعب نسيانها , فالمستثمر الناجح هو الذي يستطيع النهوض بعد السقوط عن طريق تمكنه من إعادة شعله لشمعة الأمل التي تكمن بداخله من أجل الحصول علي فرصة أفصل , لأن الخسارة في حد ذاتها الإنطلاقة الفعلية في طريق تكوين الخبرة التي هي من الأمور التي لا يمكن شرائها في عالم الفوركس .


كيفية التحكم في تجارة الفوركس

إن تجارة الفوركس ليست تجارة سهلة كما يضن البعض , كما أنها ليست بالصعوبة التي هي في مخيلة البعض , لأنها تتطلب مكنيزمات ضرورية و  مجموعة من الأدوات التي من تساعد علي التحكم بتجارتها , و هذا التحكم يتطلب بدوره منهجية و إستراتيجية و سنقوم في مقالتنا هذه بتسليط الضوء علي كيفية التحكم في تجارة الفوركس . 

أولا التعلم
كما هو معروف العلم نور في شتي المجالات والتعليم هو أساس كل شيء و نفس الأمر ينطبق علي تداول الفوركس , فبالتعليم تنبني المعرفة وترتفع قوة المتداول من خلال تحركاته وقراراته حول إجراء الصفقات وإستخدامه لأوامر مختلفة بالتوقيت الصحيح الذي يتناسب مع تحركات السوق و تقلباته , هذا بالإضافة إلى تعزيز الثقة  القدرة على التداول في سوق متقلب التي قد تساعد المتداول في شق الطريق الصحيح من أجل تحقيق أهدافه.
وضع الخطة التداولية والعمل على تطويرها: 
بعد الخطوة الأولي المتمثلة في  التعلم وإمتلاك المعرفة الكافية التي يحتاج المتداول تأتي ضرورة وضع خطة تداولية مدروسة ناجحة خاصة بالمتداول دون غيره ,  و التي يجب أن تتماشي مع  تطلعاته و تعكس أسلوبه التداولي و كذلك تنمي منهجه الخاص , ولكن وجب التأكد من الخطة أولاً قبل البدء في لتنفيذها ,  لأن أي إستراتيجية ناجحة بالنسبة لغيرك ليست بالضرورة أن تكون ناجحة بالنسبة لك و ذلك راجع لكون كل متداول يملك أسلوبه الخاص الذي يتميز به عن غيره .

التحكم في العواطف :

يعد التحكم في العواطف أثناء التداول أمرا مطلوب و لا مفر منه , لأن الراحة النفسية تنعكس بالإيجاب على سلوك عملية التداول , فالتجارة الناجحة من اللازم بناؤها على أسس عقلانية و خاضعة للعواطف , ومن يخضع  لعواطفه ينظر للسوق في الصورة الوهمية وليس الشكل الصحيحة و المطلوب  و قد تقوده لاتخاذ قرارات غير منطقية قد يندم عليها لاحقاً .